الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
250
تنقيح المقال في علم الرجال
أبي جرير القمي - وهو محمّد بن عبيد اللّه ، وفي نسخة : محمّد بن عبد اللّه - عن أبي الحسن عليه السلام . . إلى آخره . وحينئذ فأبو جرير الذي نقل زكريا بن آدم - على ما تقدّم في ترجمته - دخوله على الرضا عليه السلام في حدثان موت أبي جرير ، وسؤاله عنه ، وترحمه عليه ، يتردد بين الثلاثة « 1 » ، لدرك كلّ منهم عهد الرضا عليه السلام . فموت كلّ منهم في عهده عليه السلام ممكن ؛ وإن أمكن التفرقة بين رواياتهم فيما إذا كانت الرواية عن الصادق عليه السلام ، فإنّه يتعيّن أن يكون الأوّل ، لعدم رواية الأخيرين عنه عليه السلام كما لا يخفى على المتدرّب « * » .
--> - من غريب القول ما قاله بعض المعاصرين في قاموسه 4 / 472 برقم 2942 : . . كما لا عبرة بما نقله عن الروضة آخذا من الجامع ، والظاهر أنّه كان حاشية مجهولة خلطت بالمتن ، وإلّا فمحمّد بن سنان لا ينقل اختلاف النسخ ، ولو سلم تكنية هذا بأبي جرير فالكنية المجردة لا تطلق إلّا على زكريا بن إدريس . انتهى . اقرأ وأعجب من افتراضات هذا المعاصر ، وذلك أنّ الترديد وبيان اختلاف النسخ ليس من محمّد بن سنان ، بل من الكليني أو ناسخ الروضة ، وهذا واضح لا يحتاج إلى تأمّل ، وأمّا أنّ الكنية المجردة لا تطلق إلّا على زكريا بن إدريس فدعوى بلا شاهد ودليل ، بل افتراض من نفسه ساقط لا أصل له . ( 1 ) تقدّم الكلام في المكنّين ب : أبي جرير وأنّهم ثلاثة ، وابن إدريس أشهرهم ، وانصراف ( أبو جرير القمي ) إلى زكريا بن إدريس ؛ لأنه المشهور المعروف ، والذي له كتاب ، هذا إذا كان أبا جرير القمي روى عن أبي الحسن أو عن الرضا عليهم السلام ، أما إذا روى عن الصادق عليه السلام فلا ريب في تعيّن كونه زكريا بن إدريس ؛ لأنّه الذي يروي عن الصادق عليه السلام ، والآخران لا يرويان عنه عليه السلام . ( * ) حصيلة البحث إنّ وثاقة المترجم مسلّمة عند جهابذة الفن من دون غمز فيه .